العجلي

55

معرفة الثقات

الكتاب : إن الامام العجلي لم يقصد جمع شئ منها وإنما اجتمعت لابنه صالح مما سمعه منه أو سأله أو أملاه عليه ، فعلق ذلك ابنه صالح عنه . ولعل السبب في هذا هو ما غلب عليه من الزهد والتفرد للعبادة حتى هاجر من بغداد إلى طرابلس للابتعاد عن التن والفرق التي ظهرت في العراق ، وشغلت المسلمين علماءهم وزعمائهم ومفكريهم وضيعت كثيرا من أوقاتهم وطاقاتهم في مناقشات ومجادلات لا طائل تحتها ولا ترجع على الأمة بفائدة . 3 - هجرته المبكرة إلى طرابلس الغرب . والغالب أن هجرته كانت في ظروف المحنة كما أشار إليه مترجموه أي في حدود 218 ه‍ فما بعد ، وهذا يعنى أنه غادر العراق قبل أن يبلغ الأربعين من عمره ، ولذلك لم تكثر الرواية عنه في الشرق . أما في المغرب فقد قال الوليد بن بكر الأندلسي : " وحديث أحمد وتصانيفه وأخباره بالمغرب . وحديثه عزيز بمصر والشام والعراق لبعد المسافة " . وكما سبق عن مالك القفصي صاحب المدرسة الحديثية في بلاد المغرب ، أن الامام العجلي هو أعلم من رآه بالحديث من الشيوخ . ويؤيد كلام الوليد بن بكر ما ذكرنا من تلامذة العجلي الذين عرفناهم ، وأنهم كلهم أندلسيون . ولو تم العثور على مؤلفاتهم فقد نجد شيئا من مرويات الامام العجلي . وقد ذكر كثيرا من مروياته في هذا الكتاب بمناسبة بعض التراجم وقد تتبعتها فوجدتها أكثر من أربعين حديثا من الأحاديث المرفوعة والموقوفة على الصحابة ، وقد خرجت أكثرها في مواضعها كما أثبت فهرسا هجائيا لها في آخر الكتاب ليتمكن الباحثون من الاطلاع عليها . أما الحكايات والنوادر والاخبار التي رواها العجلي في كتابه فهي كثيرة ومفيدة أيضا .